عندما ندوس الأشواك ونبدأ بالنزف والألم
عندما تلف الأغلال الأفواه
عندما نصرخ كفى ..لكطن بصمت ونزف عميق
عندما يكسو الظلام المكان ويعارك النور
عندما نلف بالحبال من أعهلى رؤو سنا الى اخمص أقدامنا ...
عندما تغرق الدموع المقل........
عندها تذكرولا تنسى الجنة
ففيها لن نبكي...عندها سنجتمع على الأسرة متقابلين
على ربوة من روابيها ...يمر نهر العسل من أيماننا
ومن شمائلنا يجري نهر الخمر واللبن.........
وسنتذكر يا اخوان..
أتذكرون؟
كم عملنا؟كم تعبنا؟كم بكينا؟كم حزنا؟كم تألمنا؟كم نزفنا؟لأجلها
فها نحن نجازى وها هو الجزاء..صدق الله وعده لنا سبحانه...
تتخيلون ذلك اليوم؟
عندما يتقدمنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحن خلفه نتطلع اليها ..
حتى اذا ما فتح الباب كسينا من نوره
فلا شمس هناك ولا قمر ..بل نوره يغمرنا
تتخيلون عندما ينادي المنادي يا أهل الجنة ..
ونجتمع كلنا حتى يطمئن كل واحد في مكانه
أتعرفون لماذا ؟
لكي نرى من عبدناه ..من صلينا له ..من ابتلينا لأجله..من اجتمعنا لاجله..من ناجينا
من بكينا خوفا منه وأملا فيه..........من خلقنا
من خلق عيننا التى نقرأ بها هذه الكلمات..من عصيناه وكم عصيناه؟؟
سنراه؟
اذا دخل اهل الجنة الجنة ،يقول تبارك وتعالى :تريدون شيئا ..أزيدكم ؟فيقولون:ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة ،
وتنجنا من النار ؟فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب اليهم من النظر الى ربهم تبارك وتعالى
الله ...سنراه؟ نعم سنراه......
فأي هناء بعد هذا الهناء؟
هل تعادل نظرة واجدة الى الله ،آلام الدنيا ومتاعبها؟
هل تعادل لحظة في الجنة ، بكاءنا وتعبنا في الدنيا لا تساوي جناح بعوضة ؟
وهل هناك مقارنة أصلا
بكينا بالامس ...سنبكي الآن .........وسنبكي غدا
لكن ..............
في الجنة لن نبكي...
فلنشمّر السواعد....ولتمض القافلة الى الجنة